العظيم آبادي
287
عون المعبود
سلمة يومئذ طفلة ، فيستحيل أن تكون دخلت على زينب بنت جحش في تلك الحالة وأنه يجوز أن يكون عبيد الله المصغر ، فإن دخول زينب بنت أبي سلمة عند بلوغ الخبر إلى المدينة بوفاته كان وهي مميزة ، أو الميت كان أخا زينب بنت جحش من أمها أو من الرضاعة كذا في الفتح . ( قالت زينب وسمعت أمي أم سلمة ) هذا هو الحديث الثالث ، وأما سلمة بدل من أمي ( إن ابنتي توفي زوجها عنها ) واسمه المغيرة المخزومي ( وقد اشتكت عينها ) وفي بعض النسخ عينيها بصيغة التثنية . قال ابن دقيق العيد : يجوز فيه وجهان ضم النون على الفاعلية على أن تكون العين هي المشتكية وفتحها على أن يكون في اشتكت ضمير الفاعل وهي المرأة ورجح هذا ، ووقع في بعض الروايات عيناها يعني وهو يرجح الضم ، وهذه الرواية في مسلم ، وعلى الضم اقتصر النووي وهو الأرجح ، والذي رجح الأول هو المنذري ( فنكحلها ) بالنون المفتوحة وبضم الحاء ، وفي بعض النسخ أفنكحلها بذكر الهمزة وفي بعضها أفتكحلها بتاء التأنيث والضمير البارز إليها أو إلى عينها ( لا ) أي لا تكحلها ( مرتين أو ثلاثا ) أي قال : مرتين أو ثلاثا ( كل ذلك ) بالنصب ( يقول : لا ) قال الطيبي : صفة مؤكدة لقوله ثلاثا . قال النووي : فيه دليل على تحريم الاكتحال على الحادة سواء احتاجت إليه أم لا . وجاء في الحديث الآخر في الموطأ وغيره في حديث أم سلمة : اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار . ووجه الجمع بين الأحاديث أنها إذا لم تحتج إليه لا يحل لها ، وإن احتاجت لم يجز بالنهار ويجوز بالليل ، مع أن الأولى تركه ، فإن فعلته مسحته بالنهار ( إنما هي ) أي العدة الشرعية ( أربعة أشهر وعشرا ) بالنصب على حكاية لفظ القرآن . قال الحافظ : ولبعضهم بالرفع وهو واضح ( ترمي بالبعرة ) بفتح الموحدة والعين وتسكن وهي روث البعير ( على رأس الحول ) أي في أول السنة ( قال حميد ) هو ابن نافع راوي